ابن شبة النميري
970
تاريخ المدينة
ما أراه تركه ، هو على شرطه ، قال : فكتب عثمان إلى رافع بن خديج - وهو عامله على اليمامة - فانتزعها منه ، فزوجها ابن أخيه ، فولدت له ( 1 ) . * حدثنا إبراهيم بن حميد الطويل قال ، حدثنا صالح ابن أبي الأخضر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عبيد الله بن عدي ابن الخيار قال : جلست إلى المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن الأسود ابن عبد يغوث فقالا لي : ألا تكلم خالك في شأن هذا الرجل ( 2 ) الذي قد أكثر الناس فيه ؟ فعرضت لعثمان حين انصرف من الصلاة فقلت : يا أمير المؤمنين إن لك عندي نصيحة . فقال : أعوذ بالله منك أيها المرء . فرجعت حتى جلست إلى المسور وعبد الرحمن فأخبرتهما بما قلت وقال لي . فقالا : قد قضيت ما عليك ، فوافاني رسول عثمان رضي الله عنه فقال : أجب . فقالا لي : قد ابتليت . فأتيته ، فقال لي : ما هذه النصيحة التي ذكرت لي آنفا ؟ فقلت : يا أمير المؤمنين إنك كنت ممن استجاب لله ولرسوله ، وهاجرت الهجرتين جميعا ، والثالثة صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهديه وسيرته . فقال : يا ابن أخت ، وهل رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقلت : لا ، ولكنه
--> ( 1 ) الرياض النضرة 2 : 141 . ( 2 ) المراد به الوليد بن عقبة بن أبي معيط ، وهو أخو عثمان رضي الله عنه لامه وكان من فتيان قريش وشعرائهم ، ولاه عثمان الكوفة بعد سعد بن أبي وقاص فشرب الخمر وشهد عليه وحد في ذلك . وانظر الأغاني 4 : 177 - والأغريض في نضرة القريض ص 227 ، والعواصم من القواصم 88 وما بعدها - والتمهيد والبيان لوحة : 28 ، 29 .